يعقوب الكشكري
159
كناش في الطب
وهذه القروح على أكثر الأمر سهلة العلاج وتجف وتسكن بالأدوية التي تقبض قبضا يسيرا ؛ وربما طال وعسر ذهابها وتحدث فيها على طول الزمان عفونة وهي التي يسميها الأطباء « الأكلة الخبيثة » إذا كثرت « 1 » فيها العفونة . قال ابن سرافيون : إن القلاع ربما حدث مع حمى وربما حدث بغير حمى ، وهو نتن منفتح يخرج في اللسان عن خلط حار حاد ، وربما كان حدوثه أيضا عن خلط بارد عفن حاد إلا أن ما كان عن خلط حار يرى أحمر اللون . والذي يحدث عن خلط بارد متعفن يرى أبيض وربما يرى أسود حتى يؤول أمره إلى الخبيثة والأكلة . وفي الجملة إن لون القلاع يكون بحسب الخلط الغالب عليه . علاج القلاع : أكثر ما يستعمل في هذا القلاع الحادث في أفواه الصبيان والخبيثة أن يشرّب الموضع بدهن ورد وكافور ويمسح « 2 » بالقطن على الفم . دواء للقلاع : يؤخذ شب يماني جزءين ، عفص جزء ويسحق ويغمس الأصبع بالزيت ويؤخذ بها من هذا الدواء ويوضع على موضع القلاع فإنه ينقلع منه شبيه بالقشرة . أو يؤخذ شب محرق جزءين وثمر الطرفاء جزء ويدلك موضع القلاع به مع الزيت . وللقلاع الأبيض : يغلى القلقديس بالزيت ويطلى عليه بريشة فإنه يقلعه ثم يسحق حب الآس وثمر الطرفا مع العسل والشراب ويطلى به . وينفع الأكلة في فم الصبيان : يطلى الموضع بمرارة الرق « 3 » ثم يدلك بعده بالفردفيون « 4 » وبعده ببرود الورد . وللقلاع : الحضض أو العفص أو ثمر الطرفا مع العسل يطلى به . وللبثر في الفم « 5 » ، يؤخذ حنا مكي وكزبرة بالسوبة وعدس مقشر وطين قيموليا وطباشير وبزر الورد
--> ( 1 ) بالأصل : « إذ كثر » . ومتى غاصت هذه القروح وتعفنت يسميها جالينوس بالقروح الخبيثة ولا يعد يسميها قلّاعا ( عن القانون ) . ( 2 ) بالأصل : وتمسح . ( 3 ) الرق : يطلق على السلاحف . ( 4 ) كذا بالأصل : فردفيون » ولعله تحريف فلدفيون - وهو دواء حاد - وقد تقدمت الإشارة إليه قريبا . ( 5 ) قال في القانون : أكثر ما يتبثر الفم يكون لحرارة في نواحي المعدة والرأس وبخارات ، وقد يكون في الحميات ، وقد قيل إذا ظهر في الحميات الحادة بثور سود في اللسان مات العليل في اليوم الثاني .